السطو على بيت غوركي

ياسر قبيلات  من المعروف أن اليسار الأوروبي حينما أراد أن يتخفف من ماركس، وأن يتنصل من تأكيدات إنجلز على الماركسية بصيغتها التي وردت في المؤلفات ما بعد الهيغلية لناسك الفكر العالمي، لجأ إلى السطو على بيت غوركي! وهذه واحدة من «أعظم عمليات السطو» في التاريخ، وتستحق حلقة طويلة من برنامج يحمل ذات الاسم، تبثه محطة ناشيونال جيوغرافيك؛ وربما تكشف مثل هذه الحلقة عن العلاقات المتبادلة التي ربطت الكاتب الروسي والأديب السوفيتي الشهير مع بعض أصدقائه من أركان الثقافة في أوروبا وأميركا، [...]

اقرأ المزيد...

انطباعات أميركيين عن أدب تيسير سبول

د. نسرين أختر خاوري*  حينما وافقتُ على طلب رابطة الكتاب الأردنين ترجمة رواية «أنت منذ اليوم» كنموذجٍ للأدب الأردني، ظننتُ أن العمل لن يستغرق وقتاً أو جهداً يُذكر لصغر حجم الرواية. ولكن ما إنْ بدأتُ بقراءة النص حتى أدركتُ جسامة المهمة في حضرة هذا العمل الموغل في الإبداع والتشابك والعمق.كانت ترجمة «أنت منذ اليوم» تجربة شخصية مميزة شعرت خلالها بالخصوصية كقارئة. فقد بدا وكأنّ الكاتب يفتح لي أسرار روحه واختلاجاتها، فيسمح لي بالتوغل في مساحاته الخاصة جداً، ويصارحني كصديقة قديمة [...]

اقرأ المزيد...

يوم خاصّ.. لسوفييتيّ عتيق!

ياسر قبيلات     مشهد قصف البرلمان الروسيّ بمدافع الدبَّابات عام 1993 بأمر مِنْ يلتسين، بسبب إصرار البرلمان على تطبيق الدستور، وقد أيَّدت واشنطن علناً جريمة يلتسين تلك أتذكر أن الأصدقاء الليبراليين من الأوساط الفنية في روسيا أغمضوا عيونهم عن الحقوق المدنية، وعن السلطة “الديمقراطية” الجديدة حينما أعلنت بلسان رئيسها بوريس يلتسن بأن على الشعب أن يتحلى بسعة الصبر إزاء مجرمي الشوارع، لأن هؤلاء “الشباب الجدعان” سيصنعون بسواعدهم واندفاعهم المستقبل الرأسمالي المشرق. أتذكر أنهم انشغلوا بتقديم برامج الطبخ في المحطات التي سيطرت عليها المافيا! وكانت [...]

اقرأ المزيد...

سنتياغو الأردني: قصة موت معلن

أحمد جرادات     (الصورة: مشهد قتل سانتياغو نصار من فيلم “قصة موت معلن”) تمهيد   “قصة موت معلن”، كما هو معلوم لدى حضراتكم/حضراتكن، اسم الرواية المعروفة للروائي وكاتب القصة القصيرة والصحفي الكولومبي الكبير والشهير غابرييل غارسيا ماركيز، الحائز على جائزة نوبل للآداب لعام 1982 “على رواياته وقصصه التي يمتزج فيها المتخيَّل والواقعي في عالم مركب غني يعكس حياة ونزاعات قارة بأكملها”. وسنتياغو نصار هو بطل الرواية القتيل/الضحية، وقد ارتأيتُ- وهي من الخصال غير الحميدة في بلدنا- أن أسميه سنتياغو الأردني لغايات الرمزية الكثيفة المقصودة في [...]

اقرأ المزيد...

مكسيم غوركي.. أطول من المسموح به

ياسر قبيلات –   لا أعرف، بالضبط، متى أدرك مكسيم غوركي أنه أطول مما يُسمح به لرجل حزين؛ لكني على ثقة أن ذلك حدث في أعقاب الثورة الروسية الأولى، ولدى لقائه الأول بفلاديمير إيليتش لينين، القصير القامة، والمبتهج في نوبة دماثة غايتها الترحيب بالكاتب الروسي الشهير، الذي كان انتسب للتو لحزب العمال الديمقراطي الاشتراكي الروسي، في جناحه البلشفي. أي، حينما أوفده إلى الولايات المتحدة، متحدثاً أمام المثقفين الأميركيين ومحبي أدبه عن تلك الثورة الروسية الأولى المؤودة! سيظل ألكسي مكسيموفيتش (غوركي)، بعد ذلك [...]

اقرأ المزيد...

أناقة أخي جاك الذي لا تغفر له أميركا محاولته تغييرها

ياسر قبيلات –  كان الكتاب الأميركيون، في النصف الأول من القرن الماضي، يحرصون على تعميد تجاربهم الأدبية بسيرة حياة أوروبية، وعلى الخصوص في باريس. ولسبب ما، لم يكن جاك لندن بحاجة لهذه العمادة. سبب ذلك، يحدد علاقته بأبرز هؤلاء: همنغواي! لقد أسرف همنغواي في الحديث عن دور غيرتروود شتاين مستظلاً بتهذيب لغته. وهذه الـ«مجاملة» من هيمنغواي، الذي يهدد نقاده الأدبيين في نيويورك بقبضته، مفهومة ومعلومة، ويحتاج شرحها مقالاً مستقلاً. لكن أسباب تجاهل أو نسيان أو تناسي همنغواي الإشارة إلى جاك لندن، فهذا [...]

اقرأ المزيد...

تولستوي المتسول ودستويفسكي القاتل المحترف في حانة السياسيين

ياسر قبيلات* في حانة مكتظة بالسياسيين، إنزوى عدد من الأدباء في ركن منعزل، وراحوا يتهامسون. وبعد دقائق معدودة دخل فيودر ميخائيلوفيتش دستويفسكي. نظر في الأرجاء، ثم اختار مائدة تنتصب وسط موائد السياسيين. جلس إليها، ثم أخرج من حقيبته شطيرة منزلية، قضمها ببطء ريثما انتبه إليه النادل، وجاء ليقف جوار كتفه الأيسر. دستويفسكي وتولستوي طلب منه فيودر ميخائيلوفيتش أن يحضر طبقاً فارغاً، وأن يعد له شرابه المعتاد. وعند عبارة «الشراب المعتاد» ارتبك النادل، فانتبه إليه فيودر ميخائيلوفيتش، وفطن إلى أنه يرتاد الحانة للمرة [...]

اقرأ المزيد...

قبل الموعد بستِّ سنوات

سعود قبيلات – صادفتْ يوم أمس الأوَّل (الاثنين 8/2/2016) الذكرى الرابعة عشرة لرحيل صديقنا الأديب الأردنيّ مؤنس الرزَّاز. وبهذه المناسبة، التقى، في مساء اليوم نفسه، طيفٌ واسع مِنْ صديقات وأصدقاء مؤنس، في مكانٍ شعبيٍّ قديم في وسط البلد، هو «مطعم الشرق – أبو أحمد»، ليحيوا ذكراه معاً. وقد اختاروا هذا المكان، بالذات، لأنَّ مؤنس كان يفضِّل الجلوس مع أصدقائه في الأماكن الشعبيَّة في وسط البلد. وكما هو الحال مع مؤنس في حياته، فقد كان الأصدقاء المشاركون في إحياء ذكرى رحيله، [...]

اقرأ المزيد...

بيكاسوا والموناليزا وستالين.. جلسة لاستجواب بيكاسو

ياسر قبيلات لديّ أكثر مِنْ سبب يدفعني للاعتقاد أنَّ فيودر ميخائيلوفيتش دستويفسكي كان ليهتمّ جدّاً بحادثة سرقة الموناليزا الشهيرة في العام 1911، ليس فقط لأنَّه كان يحرص على حضور المحاكمات الشهيرة في عصره، التي استحضرها في أعماله. ولكن، ربَّما، لأن هذه «الجريمة» ارتبطت باِسمَيْ اثنين مِنْ أشهر الأعلام، في مجال لا علاقة له، نظريّاً، بالسرقة واللصوصيّة. ولديّ، كذلك، أكثر مِنْ سبب للاعتقاد أنَّني لو قابلت فيودر ميخائيلوفيتش على ذاك الممشى الحصويّ في سانت بطرسبورغ، لكان اهتمّ بأنْ يسمع مِنّي عن الحيثيّات [...]

اقرأ المزيد...

«أسد» الذي لاحقه الخراب مِنْ بودابست إلى إربد

د. ناديا خوست بحثتُ في ديوان أسد محمد قاسم المنشور، عن باقة من الأوراق كان يلاحظها مَنْ يزوره، مستقرة فوق المقعد الذي يجلس عليه، بين مجموعة من صحف وقصاصات ودفاتر قديمة. كانت أمامه طاولة عليها إناء زهر فيه وردة، وفواكه وكأس، وأحياناً بعض البندق والفستق. في يمني الناظر إلى الصورة “إربد” وخلفها جبل الشيخ مكلَّلاً بالثلج، وفي اليسار بودابست يتهادى وسطها الدانوب هناك أمضى الوقت الطويل يستعيد السنوات الجامحة، والأحداث العاصفة، وحرارة العواطف وتقلب الأهواء.  وهناك استمع إلى نشرات الأخبار، وتابع أمجاد [...]

اقرأ المزيد...