في تذكّر فتىً أسمر مِنْ قريتي

سعود قبيلات   ثمَّة قبر في مقبرة “مليح” محاط بشبك من القضبان الحديديَّة العالية، كلَّما مررتُ به في أثناء مشاركتي في تشييع أحد المتوفّين من القرية، أقف عنده قليلاً فتتداعى في ذهني بعض الذكريات التي تعود إلى أيَّام الطفولة والفتوَّة والشباب المبكِّر. ذلك القبر هو قبر صديق طفولتي وزميل دراستي في المدرسة الابتدائيَّة والإعداديَّة والثانويَّة الفنَّان الراحل المعروف فارس عوض (السواعدة). كان فارس وحيد أبويه، وكانت أسرته تسكن في منزلٍ مجاور لمنزل أسرتي. وقد كان لنا معاً ومع أصدقاء آخرين من القرية الكثير [...]

اقرأ المزيد...

جوزيف صقر.. تجربة فنيَّة غنيَّة

سعود قبيلات   كنتُ (ولا أزال) أحبُّ غناء جوزيف صقر؛ ففي صوته بحَّة حنونة تدخل القلب مباشرة، وفيه عمق وصفاء. كما أنَّ أداءه يتميَّز بطاقة تعبيريَّة قويَّة، وهو، بالإضافة إلى هذا كلِّه، يجمع، في مثالٍ نادر، بين الجد والهزل؛ بين العمق والبساطة؛ بين القوَّة والمرونة؛ المرونة التي تبدو أحياناً كنوع من الوهن الخادع؛ الوهن الموظَّف فنيّا بصورة احترافيَّة عالية؛ حتَّى لَيبدو لك لأوَّل وهلة أنَّ عقد النغم على وشك أنْ ينفرط ويتحوَّل إلى نشاز، لكنَّك لا تلبث أنْ تدرك أنَّ هذه [...]

اقرأ المزيد...

فيروز.. مِنْ دون قهوة الصباح

سعود قبيلات   لم أكتب عن فيروز مقالاً مستقلاّ مِنْ قبل، وليس سبب ذلك هو أنَّني أقلّ مِنْ الآخرين إعجاباً بفنِّها ومحبَّة له، بل لأنَّني كنتُ أرى أنَّه لم يبق، تقريباً، كاتب أو فنَّان، أو حتَّى سياسيّ، إلا وأدلى برأيه في فيروز وفنِّها، إلى حدّ أنَّه تصعب الإحاطة بعدد المقالات التي خُصِّصتْ للحديث عنها. وبالتالي فقد قلت لنفسي دائماً بأنَّه مع كلّ هذا الكمّ من الكتابة والتصريحات والمقابلات التي تتناول الظاهرة الفيروزيَّة، فما الذي يمكن أنْ يتبقَّى للحديث في هذا المجال [...]

اقرأ المزيد...