مسؤولو صندوق النقد الدوليّ يعترفون ببعض الآثار المدمِّرة لسياساته

// فهمي الكتوت //     لم تستهدف سياسات صندوق النقد الدولي؛ تصحيح الاختلالات المالية في موازين المدفوعات بقدر ما تستهدف فرض حزمة كاملة من الإجراءات المالية والنقدية والاقتصادية التي تعبر عن رؤية المدرسة الاقتصادية النيوليبرالية والعولمة الرأسمالية، واهمها: تحرير أسواق المال والتجارة، وازاله الحواجز لانسياب السلع والتدفقات النقدية، وتقليص الخدمات الحكومية، ووقف الدعم، وتطبيق سياسة التخاصية لتوسيع السوق الرأسمالي وتأمين فرص أرحب للاحتكارات الرأسمالية.   وكان للأردن ولبنان ومصر وغيرهما من البلدان العربية تجربة مريرة في هذا المجال، فقد أسهمت توصيات واملاءات صندوق [...]

اقرأ المزيد...

الاقتصاد الرأسماليّ.. أزماتٌ تتطلََّبُ حلولاً وحلولٌ تُنتجُ أزماتٍ

// فهمي الكتوت //     من سمات الأزمة الرأسمالية أنَّ الحلول تصبح أسبابا لتفاقمها؛ فقد لجأت المراكز الرأسمالية الى سياسة تقليص الانفاق على الخدمات العامة وخفض عائدات الطبقة العاملة من الإنتاج للحد من عجز موازناتها، فكانت النتائج مخيبة للآمال؛ وبدلاً من تخفيض العجز، تفاقمت الأزمة المالية وضربت مفاصل الاقتصاد الرأسمالي ودخل في نفق الركود الاقتصادي نتيجة تراجع القدرة الشرائية للعمال والفقراء والمهمشين عامة.   وحين اتُبعت سياسات نقدية عمادها التوسع في الانفاق الممول بالقروض وبأسعار الفائدة الصفرية التي فرضتها البنوك المركزية لتحفيز الاقتصاد، [...]

اقرأ المزيد...

مواصلة سياسة دعم الأثرياء مِنْ جيوب الفقراء

// فهمي الكتوت //     أعلنت الحكومة عن مغادرة أمين عام وزارة المالية إلى خارج البلاد لإصدار سندات يورو بوند بقيمة مليار دولار بعد أن أصدرت في نيسان الماضي سندات مشابهة بقيمة 500 مليون دولار بفائدة مرتفعة جداً نسبتها5,875 % (قيمة الفائدة على القروض الخارجية السابقة والآخذة بالاستحقاق هي نحو 2 %)؛ الأمر الذي يغرق البلاد بالمديونية التي أصبحت تشكل نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي خلافاً لما تعلنه الحكومة؛ فهي تخفي من احتساب المديونية نحو مليار دينار وردت في الموازنة [...]

اقرأ المزيد...

أميركا.. الدولة الوحيدة التي لا تملك بنكاً مركزيّاً.. مَنْ يملكها؟ (1)

// أولغا شيدروفا // (ترجمها عن الروسية: ياسر قبيلات)     يُعتبر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عصباً أساسياً في المنظومة المالية، ليس للولايات المتحدة فقط، بل بالنسبة للعالم الرأسمالي برمته أيضاً؛ أي، كل العالم تقريباً. ولكن أغلب من يعرفون أو يشعرون بهذه الحقيقة، لا يدركون الطبيعة الفعلية لهذه «المؤسسة» الاحتكارية المهيمنة، التي تنشط كـ«بنك مركزي»، وتمارس نفوذاً فريداً على النظام المالي العالمي، وتتغلغل في مفاصله، وتسيطر عليه. وفي الغالب ينظر عامة الناس إليها نظرتهم إلى البنوك المركزية في بلدانهم، ولكن الأمر ليس [...]

اقرأ المزيد...