Author - سعود قبيلات

النُّبلُ غُربةٌ شديدة في زمن الانحطاط

// سعود قبيلات //     في الصورة: رفيقي القديم الأعزّ، نبيل الجعنينيّ (النبيل حقّاً وليس بالاسم فقط) وأنا، في سجن المحطّة، قبل زمنٍ سحيق. كان نبيل – آنذاك – أخاً كبيراً لكلّ السجناء، بمَنْ فيهم القتلة واللصوص وعتاة المجرمين، وليس لرفاقه فقط من السجناء السياسيين. ولذلك، كنتُ (ولا أزال) أرى فيه مسيحاً حقيقيّاً.   ومِنْ ضمن الذين رعاهم نبيل في سجن المحطّة، فتىً كان يافعاً آنذاك، ثم أصبح في ما بعد عميد الأسرى العرب لدى العدوّ الصهيونيّ، ثمّ قائداً كبيراً في المقاومة، ثمّ [...]

اقرأ المزيد...

مهندس «فِرَق الموت» في منطقتنا يُقرّ بهزيمة مشروعه

// سعود قبيلات //     «فِرق الموت» هي، بالأصل، تسمية العصابات الإجراميَّة المنظَّمة، التي استخدمتها الولايات المتَّحدة الأميركيَّة، ابتداء مِنْ مطلع ثمانينيَّات القرن الماضي، لمواجهة معارضي هيمنتها وتسلّطها على ما كانت تعتبره فناءها الخلفيّ، أي أميركا اللاتينيَّة.   وأُشتُهِرَ جون نيغروبونتي، رجل «المهمّات الخاصَّة» الأميركيّ، بأنَّه مهندس هذا الأسلوب والأبرع في إعداده والإشراف على تنفيذه. ونيغروبونتي، في الأصل، أحد أبرز رجال الاستخبارات الأميركيَّة (أصبح رئيسها في عهد بوش الابن)، وقد خدم في فيتنام وأوكِل له الكثير من المهامّ مِنْ ذلك النوع الذي يُوصَف [...]

اقرأ المزيد...

نصفا الساعة الفارغ والملآن.. في «الشرق» و«الغرب»

// سعود قبيلات //     في سياق انطباعاته عن زيارته لتونس في العام 1920، قال عالم النفس السويسريّ الشهير كارل غوستاف يونغ يصف فارساً تونسيّاً قابله في إحدى الواحات: «ها هو ذا رجل لا يملك بالتأكيد ساعة جيب ولا ساعة معصم، لأنَّ من الواضح أنَّه شخص لا يعي ذاته كما كان على الدوام. تنقصه اللمحة الخفيفة من الجنون الملتصقة بالأوروبِّي. فمن المؤكَّد أنَّ الأوروبِّي على يقين أنَّه لم يعد ذلك الإنسان الذي كانَه في الأزمنة البعيدة لكنَّه لا يعرف ما صار [...]

اقرأ المزيد...

في مواجهة نفاق الغرب وأتباعه

// سعود قبيلات // سمَّى الغرب استيلاء بضعة آلاف من الفاشيين (والصهاينة)، بالقوَّة، على السلطة في كييف، «ثورةً مِنْ أجل الديمقراطيَّة»؛ أمَّا خروج أضعاف هؤلاء في شرق أوكرانيا وجنوبها، احتجاجاً على استيلاء أولئك الفاشيين العنصريين على السلطة وإقصائهم أبناء القوميَّات الأخرى علناً واضطهادها، فسمَّاه «حركةً انفصاليَّة» وأعمالاً إرهابيَّة. وإذا انتقلنا مِنْ أوكرانيا إلى ما يُسمِّيه الغرب «الشرق الأوسط»، نجد أنَّ هذا الغرب نفسه يسمِّي الحرب التي يشنّها هو وأتباعه وأدواته على سورية، بوساطة عصابات مسلَّحة قروسطيَّة لا تلتزم في قتالها حتَّى [...]

اقرأ المزيد...

.. بل دولة علمانيَّة (وليست مدنيَّة*، بالمناسبة)..

سعود قبيلات     (هذا الفتى البريء كان واحداً مِنْ كثيرين فقدوا حياتهم، ببشاعة، بفضل توظيف الدين لأغراض سياسيَّة.. أتذكرون؟)   .. أمَّا الدولة الدينيَّة (الثيوقراطيَّة)، وتوظيف الدين لأغراض سياسيَّة، عموماً؛ فقد رأينا ثمارهما المُرَّة المسمومة..   في السودان الذي ازداد تخلّفاً وضعفاً، وأصبح مقسوماً على قسمين، ومهدَّداً بالمزيد؛   وفي مصر التي ينهشها الإرهاب الدينيّ كلَّ يوم؛   وفي العراق الذي أصبح فعليّاً عدّة أقسام؛   وفي سورية التي دُمِّرت بنيتها التحتيَّة وصناعتها وزراعتها، وقُتِل الألوف مِنْ شعبها بشكلٍ وحشيّ على يد العصابات الوهَّابيَّة، وشُرِّد الملايين؛   وفي ليبيا التي أصبحت مشرذمة ومنهوبة [...]

اقرأ المزيد...

هكذا «اختفت» الطبقة العاملة!

سعود قبيلات –        في أعقاب انهيار الاتِّحاد السوفييتيّ في أوائل تسعينيَّات القرن الماضي، تاه كثيرٌ من اليساريين (ومِنْ ضمنهم بعض الشيوعيين)، فصاروا يبحثون عن مبرِّراتٍ نظريَّة (وأخلاقيَّة) «مقنعة» لرفع الراية البيضاء أمام الخصم الطبقيّ والسياسيّ الذي راح منظِّروه يزعمون أنَّه انتصر إلى الأبد (كما في «نهاية التاريخ» لفوكوياما.. منظِّر البنتاغون). ومن الأفكار الهزيلة التي قيلت – آنذاك – في هذا السياق، هي إنَّ الطبقة العاملة بمفهومها الذي تحدَّث عنه ماركس وأنجلز لم تعد موجودة. ولكنَّهم، بالمقابل، لم يقولوا إنَّ البرجوازيَّة أيضاً [...]

اقرأ المزيد...

أيَة دولة إسلاميَّة تلك التي تريدون؟

سعود قبيلات   تقول الجماعات الوهَّابيَّة، التي تقتل الناس بالجملة والمفرد، في مختلف أنحاء العالم العربيّ، والتي فُرِّخَتْ جميعها، بالمناسبة، من رحم «الإخوان المسلمين»، ومعلّموها الأساسيّون هم مِنْ أبرز رموز «الإخوان المسلمين»: سيّد قطب، وعبد الله عزّ َام وأبو الأعلى المودوديّ.. الخ – تقول إنَّها تقتل كلّ هؤلاء الناس، بهذه الأساليب البشعة، وتدمّر وتخرّب، لكي تعيد بناء الدولة الإسلاميّة! مستر همفر وعبد الله فيلبي ومسز بِل ماشي! ولكن – بعد إذنكم – أيّة دولة إسلاميَّة هي تلك التي تريدون بناءها؟ هل هي الدولة الأمويّة [...]

اقرأ المزيد...

البحث عن بديل للرئيس الأسد

سعود قبيلات كتب زهير أندراوس، مراسل جريدة «القدس العربيّ» في الناصرة المحتلَّة، في تاريخ 4/10/2005، تقريراً صحفيّاً للجريدة، جاء فيه: «قالت مصادر سياسيَّة إسرائيليَّة رفيعة المستوى في تل أبيب أمس الاثنين إنَّ الحكومة الإسرائيليَّة والإدارة الأميركيَّة تُجريان منذ مدّة مباحثات مكثَّفة للتشاور في قضيَّة التعامل مع الملفّ السوريّ». ويتابع التقرير قائلاً: «ونقل المراسل السياسيّ لصحيفة “هآرتس” الإسرائيليَّة “الوف بن”، عن مصادر سياسيَّة إسرائيليَّة وأميركيَّة متطابقة قولها إنَّ الطرفين يبحثان عن شخصيَّة سوريَّة تكون مؤهَّلة لإدارة دفَّة الحكم في دمشق بعد عزل [...]

اقرأ المزيد...

ثورة سوريَّة وديمقراطيَّة.. مائة بالمائة!

تقرير المنبر: تناقلت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المختلفة، أمس الاثنين 8/8/2016، تفاصيل دراسة أعدَّها «مركز الدراسات الألمانيّ» (فيريل)، وجاءت فيها معلوماتٌ مذهلة بشأن الحرب على سورية الدائرة منذ أكثر مِنْ خمس سنوات. سنحاول، أدناه، أنْ نعرض الأرقام الدالّة في هذه الدراسة، على النحو التالي: 1.  عدد المقاتلين الأجانب الذين قاتلوا ضدّ الجيش السوري بالتناوب، منذ نيسان/إبريل 2011 وحتَّى نهاية العام 2015، بلغ 360 ألف مقاتل، قدموا مِنْ 93 دولةً مِنْ مختلف القارّات – بما في ذلك أقيانوسيا.. كما تشير الدراسة، وبما [...]

اقرأ المزيد...

شجرةُ بلّوطٍ ضخمة*..

سعود قبيلات   عائلةَ الفقيد الكبير الرفيق «أبي الوليد»،   الرفيقات والرفاق الأعزّاء،   الصديقات والأصدقاء المحترمين،   الحضور الكرام،   «كانت الوردة اسماً، ونحن لا نملك إلا الأسماء» (امبرتو إيكو)   «وإنّي رأيتُ الصّعبَ يَركبُ دائماً من النّاس، مَنْ لم يركب الغرضَ الصّعبا» (أبو العلاء المعرِّيّ) «إنَّ العالم يموت في كلّ إنسان يموت. وليس مِنْ شيءٍ يموت أبداً».  (ريجيس دوبريه) «والموتُ نومٌ طويلٌ، ما له أمَدٌ          والنومُ موتٌ قصيرٌ، فهو منجابُ» (أبو العلاء المعرِّيّ)     الحضور الكرام، عندما شرعتُ بكتابة كلمتي هذه، سألتُ نفسي:   تُرى، بعد سنة (أو أكثر).. بل وإلى نهاية العمر، ما الصورة التي ستستحضرها مخيَّلةُ كلٍّ [...]

اقرأ المزيد...