مقتل عروبة بركات والعهر الإعلامي

مقتل عروبة بركات والعهر الإعلامي

// د. سمير قطامي //

 

 

لدى اكتشاف جريمة مقتل عروبة بركات وابنتها في تركيا، تنافخت أجهزة الإعلام العربية والغربية شرفاً، وبدأت المحطات تعرض بعض مقابلات أوعبارات أو أحاديث من وصفت بالشهيدة التي قتلتها يد الغدر السورية، وتخصص لها حلقات كاملة للحديث عن أمجادها ومعارضتها للنظام المجرم، وعن اللقاءات التي تحدثت فيها عن المعتقلات في السجون السورية، مع أنها غادرت سورية منذ 39 سنة، وعاشت في أميركا،  زمناً طويلاً، ولم تعد إلى المنطقة إلا منذ ثلاث سنوات، وتنضم للمعارضة في تركيا لتستفيد من الأموال التي تنهال على المعارضين من دول الخليج.. وانبرى كثير من المثقفين العرب، ومن يسمون أنفسهم محللين، لإلقاء الضوء على تلك الجريمة البشعة، وتفسير دوافع النظام المجرم للإقدام عليها!! وأخذت مانشيتات الشجب والإدانة للنظام السوري القاتل، تقابلك أنّى توجهت في اسطنبول، وفي مواقع التواصل الاجتماعي.. فالنظام يخاف من امرأة حرة، لذلك لا بد من تصفيتها وتصفية كل الأحرار والثوار!! طبعا ثوار الفنادق والملاهي!!

 

إن النظام السوري الذي يتصدّى لما يزيد على مئة ألف إرهابي نزلوا عليه من أكثر من ثمانين دولة، مزودين بالأموال والأعتدة والسلاح والخبراء، ويتصدّى لمؤامرات الأشقاء، ولمعظم أجهزة استخبارات العالم ووسائل إعلامه، لا يجد وقتاً ليتآمر على امرأة تعيش في اسطنبول، وندر أن سمع بها أو لها رأياً في معارضة النظام، ولا أحد يعلم ما تعمل أو بما تتاجر !!

 

لقد تكشّفت الجريمة البشعة بعد أسبوع من تنفيذها، وبعد أن ملأ الإعلام العربي المتصهين، ومرتزقة مراكز البحث والتحليل، ومن يسمون أنفسهم معارضين، بعد أن ملأوا وجه الدنيا باتهامات وافتراءات وسباب وقذارة وانحطاط، ضد سورية الصامدة، وضد رئيسها بشار الأسد، أشجع الرجال وأصلبهم وأصدقهم.. فما الذي سيقوله هؤلاء بعد أن تكشّفت الجريمة، وظهر أن القاتل هو قريب القتيلتين، وأن أسباب الجريمة لم تكشف بعد، وقيل أن الشاب كان يريد الزواج من الفتاة، ولكن الأم لم توافق، ولا بد أن يكون شيء ما قد لاحظه الفتى على سلوك الأسرة، فما كان منه إلا أن قام بذبح البنت وأمها، كما تفعل داعش.. وهل يمكن لهؤلاء الأفاكين أن يعتذروا عما قالوه بحق القيادة السورية، ويعترفوا أن القتيلة كانت تمارس أعمالاً مشبوهة، وأن قريبها قتلها لذلك السبب، وأن لاعلاقة للنظام السوري بهذه الجريمة، لأنه مشغول بما هو أهم وأخطر من هذه التوافه؟

المقالات تعبِّر عن آراء أصحابها

تعليق واحد

  • د محمود عبابنة Reply

    مقال رائع د سمير فضح طابق الإعلام المرتزق و زيف الاتهامات الموجهة لسوريا الدولة والنظام الذي يدافع عن آخر القلاع العربية.

    7 أكتوبر، 2017 at 4:02 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *