في نهائيّات موسكو 2018.. هل نرى خمسة منتخبات عربيّة؟

في نهائيّات موسكو 2018.. هل نرى خمسة منتخبات عربيّة؟

// المحرِّر الرياضيّ لـ«هكذا» //

 

 

شهدت ليلة 5/9/2017 تأهل أول فريق عربي إلى نهائيات مونديال موسكو 2018، وذلك بفوز السعودية على اليابان 1- 0 لتترافقا إلى النهائيات، وتتركا المركز الثالث للمنتخب الاسترالي الذي سيلتقي في تصفية أولى مع المنتخب العربي السوري الذي خرج بتعادل مثير حققه أمام إيران بهدف للاعبه وهداف النادي الأهلي السعودي عمر السومة. الفائز بمجموع نتيجة المباراتين سيلتقي مع رابع منطقة الكونكاف والذي سيكون الولايات المتحدة الأميركية أو بنما.

 

في إفريقيا عزز المنتخب التونسي صدارته للمجموعة الأولى (10 نقاط) بعد تعادله 2-2 مع مطارده منتخب الكونغو الديمقراطية (7 نقاط)، وهو ما قام به المنتخب المصري بعد فوزه، غير المقنع، على منتخب أوغندا في الاسكندرية بهدف مقابل لا شيء سجله نجم ليفربول الإنجليزي والمنتخب المصري محمد صلاح مما سمح لمصر بتصدر المجموعة ب 9 نقاط بفارق نقطتين عن منتخب أوغندا وأربعة نقاط عن منتخب غانا القوي الذي فاز على منتخب جمهورية الكونغو 5 – 1، ليشكل ضغطاً على المتصدر. أما منتخب المغرب فقد حقق تعادلاً مخيباً مع منتخب مالي المتواضع 0- 0 حرمه من تصدر المجموعة التي تصدرها منتخب ساحل العاج رغم خسارته أمام الغابون 2-1.

 

الجزائر، على غير عادتها، خيبت أمل محبيها في مرحلة باكرة؛ فقد خسرت ثلاث مباريات وحققت تعادلاً واحداً فتذيلت مجموعتها بنقطة واحدة، ويبدو أن الاتحاد الجزائري يدفع ثمن رضوخه لنجوم الفريق الذين أصروا على الاستغناء عن المدرب الصربي خليلوزيتش لأنه لا يتقن اللغة الفرنسية رغم انجازاته الرائعة مع الفريق، ولعله درس لكل منتخب يعتقد أن النجوم قادرين على صناعة الانتصار مِنْ دون قيادة حكيمة على مقعد المدرب. لقد تجلى استهتار النجوم بمنتخب بلادهم في تغيب اللاعب الأول في الفريق رياض محرز عن الالتحاق ببعثة المنتخب التي خسرت في المباراة السابقة أمام زامبيا أيضاً 3- 1، وكان اللاعب بقي في انكلترا في محاولة منه للحصول على عقد مع أحد الاندية الكبرى لكن مجهوده في هذا الاتجاه مُني بالفشل – أيضاً -. لا بد لنا من تحية المنتخب الليبي الذي فاز على غينيا بهدف واحد بعد مباراة جيدة وحماسية لكن هذا الفوز لم يبعده عن ذيل مجموعته.

 

بالعودة إلى مباراة سوريا وإيران التي حظيت بالكثير من الاهتمام والمتابعة لأسباب رياضية وغير رياضية؛ فهي من جهة كانت المرة الأولى منذ ثلاثين عاماً التي يقترب فيها المنتخب السوري من المونديال إلى هذه النقطة. المرة السابقة كانت في تصفيات مونديال المكسيك 1986 عندما خسر المباراة الفاصلة أمام شقيقه العراقي 3- 1. المفارقة أن المنتخب العراقي الذي تأهل إلى المكسيك لم يلعب في تلك التصفيات أي مباراة على أرضه بقرار من الفيفا بسبب الحرب العراقية – الإيرانية، والمنتخب السوري لم يخض أية مباراة على أرضه بسبب ما تتعرض له سوريا من حرب وأعمال إرهابية، ويأمل السوريون أن تتكرر المصادفة ويرون منتخب بلادهم في نهائيات المونديال للمرة الأولى في تاريخ نسور قاسيون.

 

على الجانب الآخر، شهدت المباراة عودة فراس الخطيب كابتن المنتخب الذي سبق له أن أعلن انضمامه للمعارضة، لكنه أعلن عودته إلى بلاده قبل حوالي شهرين. وقبله كان هداف المنتخب عمر السومة قد عاد للمشاركة مع المنتخب، وهو كان قد ابتعد عن المشاركة مع المنتخب مِنْ دون أن يعلن أي موقف سياسي. وعلى الرغم من تواضع مستوى فراس الخطيب وحركته البطيئة داخل الملعب إلا أن حضوره مع عمر السومة أشاع جواً من التفاؤل بين المواطنين السوريين الذين منحتهم عودة اللحمة والحياة إلى منتخب بلادهم جرعة قوية من الأمل – كما حدث في النجاح منقطع النظير لمعرض دمشق الدولي – بأن أوضاع البلاد تسير نحو الاستقرار وأن صفحة الحرب على سوريا بدأت تطوى.

 

في السياق نفسه، لابد من الوقوف عند معلق المباراة التي نقلتها «بي إن سبورت» القطرية على قناتها المفتوحة (المجانية). والحديث هنا عن المعلق المصري الرائع علي محمد علي الذي كان أحد نجوم المباراة بحماسه وترديده للازمة «المنتخب العربي السوري» وأحيانا «منتخبنا السوري»، وهي الجمل التي طرب لها كل عربي محب لسوريا ولأمته لأنها أظهرت عمق الشعور القومي داخل كل عربي مهما كانت الظروف.

 

بالعودة إلى كرة القدم؛ تأهلت السعودية، وتمتلك كل من مصر وتونس فرصاً قوية بالتأهل، في حين تملك المغرب وسوريا حظوظاً معقولة لكن صعبة بالوصول إلى النهائيات فهل نرى خمسة منتخبات عربية في نهائيات كأس العالم في موسكو؟

المقالات تعبِّر عن آراء أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *