الأكبر دخلاً والأكبر مديونيَّة والأفقر بين شعوب العالم

الأكبر دخلاً والأكبر مديونيَّة والأفقر بين شعوب العالم

ما زال السويسريون الأغنى في العالم من حيث ثروة الفرد الواحد، على الرغم من ركود ثرواتهم الخاصة في العام الماضي مقارنة بالأرقام الدولية. لكن المفارقة تكمن في أن المواطن السويسري يرزح تحت أعلى مديونية في العالم.

 

فوفقًا للتقرير السنوي الخامس لمؤسسة أليانز الألمانية للتأمين، بعنوان “غلوبال وورث ريبورت”، بلغ صافي الأصول المالية للسويسري الواحد 188.714 دولارًا في العام الماضي، مقارنة بـ 182.725 دولارًا في 2012. وقد تقدمت سويسرا على الولايات المتحدة، حيث بلغ صافي أصول الأميركي 153.982 دولارًا.
تطور إيجابي
ورد خبراء إقتصاديون هذا النمو السويسري إلى التطور الإيجابي في أسواق الأسهم بأوروبا واليابان والولايات المتحدة، فالثروات المعتمدة على الأوراق المالية زادت بنسبة 16.5 بالمئة، متجاوزة المستويات التي وصلت إليها قبل الأزمة المالية العالمية في العام 2008.
حلت بلجيكا في المركز الثالث، ثم هولندا رابعًا، واليابان خامسًا، والسويد سادسًا، وتايوان سابعًا، وكندا ثامنًا، وسنغافورة تاسعًا، وبريطانيا عاشرًا. وكانت المفاجأة حلول ألمانيا في المركز السادس عشر بمعدل ثروة 56.421 دولارًا للفرد الواحد، بعد إيطاليا (62.180 دولارًا)، وفرنسا (58.639 دولارًا). وحلت النمسا في المركز السابع عشر (55.733 دولارًا)، وإيرلندا في المركز الثامن عشر (43.705 دولارات)، والبرتغال في المركز التاسع عشر (28.644 دولارًا)، وإسبانيا في المركز العشرين (21.480 دولارًا)، أي ما يعادل نحو سُبع ثروة السويسري.
سوء توزيع
ولم تستفد كل المناطق من النمو بالقدر نفسه في الأسواق الناشئة، ولا سيما في أميركا اللاتينية، حيث تباطأ نمو الأصول بسبب الاضطراب في أسواق رأس المال والعملة المحلية. وعلى النقيض من ذلك، ارتفع النمو بسرعة في أميركا الشمالية (+11.7 بالمئة)، واليابان (+6.1 بالمئة)، وفي أوروبا الغربية (+5.2 بالمئة).
وهناك العديد من البلدان التي لم يتغيّر توزيع الثروة فيها، أو حتى لم تشهد تحسنًا في عدالة التوزيع على مدى العقد الماضي، وأغلبها في أميركا اللاتينية.
أما في دول كبيرة كالهند وروسيا، فحصل تطور معاكس، أي نمت نسبة الثروة في أيدي 10 في المئة، هذه الشريحة الأغنى. وسجل ارتفاع منسوب عدم المساواة في دول أوروبية كفرنسا وسويسرا وإيرلندا وإيطاليا.
مديونية عالية
ليست الأصول وحدها التي شهدت نموًا في العالم خلال العام الماضي. فالديون  نمت هي الأخرى بقوة، أو بمعدل 3.6 بالمئة، في أسرع نمو للدَين من أي سنة أخرى منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية. ومثلما احتلت سويسرا المركز الأول في ثروة الفرد، جاءت أيضًا أولى في حجم مديونية الفرد الواحد، أي ما يعادل 97.216 دولارًا في المتوسط.
وبرزت مديونية السويسري بفارق واضح عن مديونية الأميركي والألماني، بعد أن خطفت سويسرا المركز الأول من النمسا التي هبطت في العام الماضي إلى المركز 16، بمتوسط دين فردي يصل إلى 56.421 دولارًا.
ويتزايد عبء الديون في الأسواق الناشئة. ففي بعض البلدان مثل كوريا الجنوبية أو ماليزيا، تخطت نسبة الدين عتبة 80 بالمئة.
الأفقر في العالم
من ناحية أخرى، حلت زامبيا أولى على سلم الدول الأكثر فقرًا، إذ يرزح أكثر من 86 بالمئة من الزامبيين تحت خط الفقر، بينما يأتي قطاع غزة بعدها، برزوح نحو 81 بالمئة من الغزاويين تحت خط الفقر المدقع، وهم يزدادون فقرًا مع كل حرب تنشب بين حركة حماس وإسرائيل، بسبب الأضرار التي يصابون بها.
80 بالمئة من الشعب في زمبابوي يرزحون تحت خط الفقر، في دول بلغ التضخم فيها نسبة 100 بالمئة. وفي تشاد، بالرغم من حقول النفط، 79 بالمئة من التشاديين فقراء جدًا، يقتاتون بالفتات. هذه النسبة هي نفسها في مولدوفيا، وهايتي، وليبيريا، بينما تنخفض إلى 75 بالمئة في غواتيمالا، وإلى 70 بالمئة في سورينام وأنغولا.

معظم الدول الفقيرة أفريقية، عانت من كوارث طبيعية كالجفاف أو من كوارث إنسانية كالحروب والثورات التي أدت إلى انهيارات إقتصادية، جعلت العيش فيها صعبًا للغاية.

المصدر: موقع “إيلاف”

المقالات تعبِّر عن آراء أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *